تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قال : من عاب واحداً منهم فعليه لعنة اللّه . أي : من عاب واحداً منهم ، هو : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وقال في الثانية : من عابهم وشتمهم فعليه لعنة اللّه ، وقد صدق لأنّ من عابهم فقد عاب علياً ( عليه السلام ) لأنّه أحدهم ، فإذا لم يعب علياً ولم يذمّه فلم يعبهم جميعاً وإنّما عاب بعضهم ، ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية ، كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد اللّه ونبوّة موسى ، وتفضيل محمد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جميع رسل اللّه وخلقه ، وتفضيل علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين ، وإلى البراءة من فرعون ، فوشى به واشون إلى فرعون وقالوا : إنّ حزقيل يدعو إلى مخالفتك ، ويعين أعداءك على مضادّتك . فقال لهم فرعون : ابن عمّي وخليفتي في ملكي ووليّ عهدي ، إن كان قد فعل ما قلتم فقد استحقّ العذاب على كفره نعمتي ، وإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشدّ العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته ، فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا : أنت تجحد ربوبية الملك وتكفر نعماءه . فقال حزقيل : أيّها الملك هل جرّبت عليّ كذباً قطّ . قال : لا . قال : فسلهم من ربّهم ؟ قالوا : فرعون . قال : ومن خلقكم ؟ قالوا : فرعون هذا . قال : ومن رازقكم الكافل لمعايشكم ، والدافع عنكم مكارهكم ؟ قالوا : فرعون هذا . قال حزقيل : أيّها الملك فأُشهدك وكلّ من حضرك : أنّ ربّهم هو ربّي ، وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 84 | حسين الشاكري