تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
14 - موافقة الصادق ( عليه السلام ) لرجل من الشيعة استعمل التورية في المناظرة : وبالإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال : قال بعض المخالفين بحضرة الصادق ( عليه السلام ) لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم القول الجميل الذي يحطّ اللّه به سيّئاتي ، ويرفع به درجاتي . قال السائل : الحمد للّه على ما أنقذني من بغضك ، كنت أظنّك رافضياً تبغض الصحابة . فقال الرجل : ألا من أبغض واحداً من الصحابة فعليه لعنة اللّه . قال : لعلّك تتأوّل ما تقول ، فمن أبغض العشرة من الصحابة ؟ فقال : مَن أبغض العشرة من الصحابة فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . فوثب فقبّل رأسه فقال : اجعلني في حلّ ممّا قذفتك به من الرفض قبل اليوم . قال : أنت في حلّ وأنت أخي ، ثمّ انصرف السائل ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : جوّدت ، للّه درّك ! لقد عجبت الملائكة من حسن توريتك وتلفّظك بما خلّصك ولم تثلم دينك ، زاد اللّه في قلوب مخالفينا غمّاً إلى غمّ ، وحجب عنهم مراد منتحلي مودّتنا في تقيّتهم . فقال أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : يا ابن رسول اللّه ، ما عقلنا من كلام هذا إلاّ موافقته لهذا المتعنّت الناصب . فقال الصادق ( عليه السلام ) : لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمنا نحن ، فقد شكره اللّه له ، إنّ وليّنا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا ، إذا ابتلاه اللّه بمن يمتحنه من مخالفيه ، وفّقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ، ويعظّم اللّه بالتقية ثوابه ، إنّ صاحبكم هذا