خُلُقٌ رفّ كالنسيم على الدنيا * فماست عزّاً له الغبراءُ
* * *
يا أبا العلم أنت حرّرت جيلا * هو لولاك قد كساه الغباءُ
لم تزل تصنع الخلود معاليك * وإن قلّ في الزمان الوفُاء
كم تجنّت على المواهب أقوامٌ * بأقلامهم غداة أساؤوا
ولو أنّ الحياة أنصفت الحقّ * لأرسى على هداك البناءُ
ولراحت مجامع العلم تسمو * ولها منك منهج وضّاءُ
ولأضحت هذي الدراسات من * عرفانك اليوم تصطفي ما تشاءُ
ولألفت فيك البناة لهذا * الدين ركناً لا يعتريه انحناءُ
يا لها من خسارة يترك الجو * هرُ في حين تُقتنى الحصباءُ
غير أنّ الحقّ الصراح كنور الشمس * هيهات يعتريه خفاءُ
* * *
يا أبا الثورة التي شعّ منها * النور فالكون كلّه أضواءُ
ثرتَ لكن بصارم الفكر فانزاح * عن الحقّ للضلال غشاءُ
وتقحّمت لجّة من شكوك * فإذا تلكم الشكوك هباءُ
ووضعت العلاج للأنفس المرضى * وكادت تودي بها الأهواءُ
وكذا الانتصار للمبدأ الحقّ * جهاداً تأتي به الخلصاءُ
* * *
إيهِ يا طالب الحقيقة فتّش * ثمّ قل بعد ذاك ما قد تشاءُ
فلديك التأريخ فاستنطق * الأجيال ينبئك بالصحيح اقتداءُ
سيريك الإمام جعفر عملاقاً * جثتْ عند بابه العلماءُ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 620
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢٠