فإن خفت شيئاً من ذلك فاذكر عيش رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّما كان قوته
الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده .
وإذا أُصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول اللّه ، فإنّ الخلق لم يصابوا بمثله قطّ .
الوصيّة الثامنة - للمفضّل بن عمر :
قال ( عليه السلام ) : أُوصيك ونفسي بتقوى اللّه وطاعته ، فإنّ من التقوى الطاعة
والورع والتواضع للّه ، والطمأنينة والاجتهاد والأخذ بأمره ، والنصيحة لرسله ،
والمسارعة في مرضاته ، واجتناب ما نهى عنه ، فإنّ مَن يتّقِ اللّه فقد أحرز نفسه
من النار بإذن اللّه ، وأصاب الخير كلّه في الدنيا والآخرة .
ومَن أمر بتقوى اللّه فقد أفلح الموعظة ، جعلنا اللّه من المتّقين برحمته .
ومن وصيّته ( عليه السلام ) له أيضاً : أُوصيك بستّ خصال تُبلّغهنّ شيعتي .
قال المفضّل : وما هي يا سيّدي ؟
قال ( عليه السلام ) : أداء أمانة إلى مَن ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك .
واعلم أنّ للأُمور أواخر فاحذر العواقب ، وإنّ للأُمور بغتات فكن على حذر ،
وإيّاك ومرتقى جبل إذا كان المنحدر وعراً ، ولا تعِدنّ أخاك ما ليس في يدك وفاؤه .
الوصيّة التاسعة - لحمران بن أعين :
قال ( عليه السلام ) : يا حمران ، أُنظر إلى مَن هو دونك ، ولا تنظر إلى مَن هو فوقك
في المقدرة ، فإنّ ذلك أقنع لك بما قُسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك .
واعلم : أنّ العمل الدائم القليل على اليقين ، أفضل عند اللّه من العمل الكثير
على غير يقين .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 522
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٢٢