تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ويمكن تسمية هذا العصر ، بعصر النهضة العلمية لكثرة من نبغ فيه من فحول العلماء وأجلاّئه ، ولكثرة تهافت الناس على طلب العلم ، وتدفّق الطلاّب من خارج القطر وازديادهم ، وقد برز في ذلك القرن أقطاب الفقه وأُصوله الذين هم في الدرجة الأُولى علماً وتأليفاً وتقوىً وصلاحاً ، وقد خلّفوا لنا آثاراً قيّمة خالدة تشهد على مدى التوسّع العلمي في ذلك العهد ، مثل كتب " كشف الغطاء " و " مفتاح الكرامة " و " الرياض " و " المكاسب " في الفقه ، و " القوانين " و " الفصول " و " الضوابط " و " حاشية المعالم " للشيخ محمد تقي الاصفهاني و " رسائل " الشيخ الأنصاري وتعليقاتها في أُصول الفقه إلى غير ذلك من الكتب المطوّلة . وكان في القمة من تلك الآثار الفقهية كتاب " جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " ( 1 ) ، الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعةً وجمعاً وإحاطةً بأقوال العلماء وأدلّتهم ، وقد ذكره السيد محسن الأمين في موسوعته " أعيان الشيعة " فقال عنه : إنّه كتاب لم يؤلّف مثله في الإسلام . ولعلّ أهمّ الخطوات التي اتّخذها الزعيم الجديد لجامعة النجف الأشرف ، السيد محمد مهدي بحر العلوم في تنظيمه الإداري ، هي تعيين فطاحل العلماء كلّ بمركزه المناسب له بحسب اختصاصه ، وتوزيع أدوارهم . فمثلا : أوّلا : جعل الشيخ كاشف الغطاء المتوفّى سنة 1228 ه‍ في مركز التقليد والفتوى ، حتّى قيل : إنّه أجاز لأهله وذويه بالرجوع إلى تقليد الشيخ جعفر الكبير ،
هامش
( 1 ) للشيخ محمد حسن صاحب " الجواهر " الذي ولد بالنجف سنة 1192 ه‍ ، وتوفّي فيها سنة 1266 ه‍ عن عمر ناهز 74 عاماً ، وكان من فطاحل وجهابذة العلماء في عصره في النجف الأشرف .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 284 | حسين الشاكري