تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الأهالي والاعتداء عليهم ، فضلا عن هجمات وغارات البدو الوهابيين المتكرّرة على النجف والاعتداء ونهب وسلب الأموال وغيرها . والسبب الرابع : انتقال زعيم الحوزة والحركة العلمية آنذاك الشيخ أحمد ابن فهد الحلّي من النجف إلى كربلاء مع حاشيته . هذه العوامل المتعدّدة ، ومنها السياسية - الخارجية والداخلية - أدّت إلى ضمور الحركة العلمية في النجف وشلّ نشاطها ، ممّا سبّب انتقال الحوزة والمركز العلمي إلى كربلاء . وعلى رغم كلّ ذلك فإنّ النجف بقيت محتفظة بقسم من نشاطها العلمي ، وبقيت تواكب التطوّر والحركة العلمية رغم انتقال الزعامة الدينية العلمية إلى كربلاء . وكيفما كانت الأسباب والدوافع في نقل الحركة العلمية إلى كربلاء من سنة 1150 إلى 1212 هجرية ، فقد نضجت الحركة والتعمّق العلمي خاصة في مدرسة العلاّمة الأُستاذ الوحيد البهبهاني ( 1 ) ، كما برز العلاّمة الشيخ يوسف البحراني ( 2 ) . وقد عاشت الزعامة الدينية في كربلاء زهاء سبعين عاماً فتحت خلالها آفاقاً جديدة في تطوير الكيان العلمي ، كان له صدىً حافل بالإكبار والتقدير . وقدّر لمدرسة العلاّمة الوحيد البهبهاني أن تفتتح عصراً جديداً في تأريخ
هامش
( 1 ) هو المولى محمد باقر ، الاصفهاني مولداً ، والبهبهاني منشأً ، ولد عام 1118 وتوفّي 1205 هجرية . ( 2 ) يوسف بن أحمد بن عصفور البحراني ، المتولّد في البحرين سنة 1107 هجرية ، والمتوفّى في كربلاء سنة 1187 هجرية .