تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على عكس ما كانت عليه الدولة الصفوية ( العلوية ) . والسبب الثاني هو الوباء الذي اجتاح النجف بالطاعون وموت المئات بل الآلاف من سكانها بحيث أصبح من المتعذّر دفن الأموات ومواراتهم التراب . والسبب الثالث : ما أصاب النجف وسكانها من هجوم المشعشعين ( 1 ) واحتلالهم المرقد المطهّر ونهب ما فيه من الثروات والتراث وكذلك نهب أموال
هامش
( 1 ) آل المشعشع : حكموا الأهواز والحويزة وأكثر بلاد خوزستان بين 845 - 1025 ه‍ ، وأصلهم يرجع إلى محمد بن فلاح بن هبة الله الذي ينتهي نسبه بالسيّد إبراهيم المجاب ابن السيّد محمد العابد ابن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . ومسقط رأسه مدينة واسط ، تخرّج على الشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتوفى عام 841 ه‍ ، الذي كان قد تزوّج أُمّ محمد بعد موت أبيه فلاح ، ثمّ لمّا كبر محمد هذا زوّجه الشيخ ابن فهد ابنته ، وكان قد حصل على كتاب للشيخ في العلوم الغريبة ، والنيرنجات ، والسحر ، ولمّا قرأه وعمل به أخذ يظهر بعض الأُمور الخارقة للعادة على الأعراب الساكنين في حدود خوزستان ، فتبعه ناس كثيرون هناك ، ثمّ انتشر أمره وازداد أتباعه وصاروا ينعتونه بالمهدي ، وكان بداية ظهوره عام 827 ه‍ ، وقيل 840 ه‍ ، وقيل غير ذلك . وما لبث أن ضمّ إليه جميع العشائر القاطنة في الجزائر والحويزة وشوش ودزفول . وتعاقب أولاد محمد بعد موته على قيادة القبائل والعشائر ، لشنّ غارات على المدن والحواضر للسلب والنهب والقتل . ومجمل عقائد المشعشعين أنّهم يعتقدون أنّ الله سبحانه وتعالى حلّ في عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وبذلك يكون هو الإله ، تعالى عمّا يصفون ، والله لا يموت ، وتحصيل ذلك أنّ علياً حيّ لا يموت ، فكيف يكون له قبر ، ولذلك عمدوا إلى ضريحه وأضرحة الأئمة الأطهار في النجف وكربلاء فنهبوها وهدموها واستولوا على ما فيها ، وقتلوا الأهالي ، وعملوا ما عملوا من الجرائم والفضائح .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 281 | حسين الشاكري