إلى أقصاه ، المتوفّى سنة 1365 هجرية الموافق لعام 1945 ميلادية .
وخليفته الإمام السيد محسن الحكيم الطباطبائي الذي دامت زعامته أكثر
من ربع قرن ، بثّ فيها معالم فقه أهل البيت ، وقابل التيارات الإلحادية في الفترة
الأخيرة من حياته المباركة ، توفّي ( رحمه الله ) سنة 1390 ه = 1970 م .
وآخر مرجعية عاشتها النجف الأشرف هي بزعامة المرجع الأعلى السيد
أبي القاسم الخوئي ( رحمه الله ) ، وبوفاته فقدت النجف زعامتها نسبياً وذلك سنة 1413 ه =
1992 م .
ومن أسباب ازدهار الجامعة العلمية النجفية في هذا الدور : كثرة ما أُسّس من
المدارس الدينية والتي نطلق عليها في عصرنا الحديث - الأقسام الداخلية - لطلاّب
العلوم الدينية بالإضافة إلى كونها مقرّات وحوزات للتدريس والبحث والتحقيق ،
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على تزايد الهجرة من البلدان النائية لطلب العلم .
وقبل أن أذكر عدد المدارس في النجف الأشرف وجدولتها ، يهمّني
في هذا المقام أن أذكر نقطتين تدوران حول المدارس :
أوّلا : في وصف هندسة المدارس . وثانياً : في شروط السكن في المدارس ،
بحسب وقفية الواقف .
أمّا هندسة بناء المدارس العلمية في النجف الأشرف فقد روعي فيها طبيعة
البلاد وطقسها ، وحرارة الجوّ في أشهر الصيف ، فكان من الضروري حفر سراديب
تحت الغرف لتقي سكّان المدرسة حرّ الصيف . أمّا الهندسة العامة ، فكانت الغرف
تشيّد على أربع جهات المدرسة ويترك الوسط مكشوفاً فارغاً ليؤلّف صحناً واسعاً
في وسطه حوض ماء ، ويكون البناء حسب الأرض إمّا مربّعاً أو مستطيلا ،
والسراديب عادة تشيّد تحت الغرف من جانب واحد أو من جانبين أو من كلّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٦