تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إلى أقصاه ، المتوفّى سنة 1365 هجرية الموافق لعام 1945 ميلادية . وخليفته الإمام السيد محسن الحكيم الطباطبائي الذي دامت زعامته أكثر من ربع قرن ، بثّ فيها معالم فقه أهل البيت ، وقابل التيارات الإلحادية في الفترة الأخيرة من حياته المباركة ، توفّي ( رحمه الله ) سنة 1390 ه‍ = 1970 م . وآخر مرجعية عاشتها النجف الأشرف هي بزعامة المرجع الأعلى السيد أبي القاسم الخوئي ( رحمه الله ) ، وبوفاته فقدت النجف زعامتها نسبياً وذلك سنة 1413 ه‍ = 1992 م . ومن أسباب ازدهار الجامعة العلمية النجفية في هذا الدور : كثرة ما أُسّس من المدارس الدينية والتي نطلق عليها في عصرنا الحديث - الأقسام الداخلية - لطلاّب العلوم الدينية بالإضافة إلى كونها مقرّات وحوزات للتدريس والبحث والتحقيق ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على تزايد الهجرة من البلدان النائية لطلب العلم . وقبل أن أذكر عدد المدارس في النجف الأشرف وجدولتها ، يهمّني في هذا المقام أن أذكر نقطتين تدوران حول المدارس : أوّلا : في وصف هندسة المدارس . وثانياً : في شروط السكن في المدارس ، بحسب وقفية الواقف . أمّا هندسة بناء المدارس العلمية في النجف الأشرف فقد روعي فيها طبيعة البلاد وطقسها ، وحرارة الجوّ في أشهر الصيف ، فكان من الضروري حفر سراديب تحت الغرف لتقي سكّان المدرسة حرّ الصيف . أمّا الهندسة العامة ، فكانت الغرف تشيّد على أربع جهات المدرسة ويترك الوسط مكشوفاً فارغاً ليؤلّف صحناً واسعاً في وسطه حوض ماء ، ويكون البناء حسب الأرض إمّا مربّعاً أو مستطيلا ، والسراديب عادة تشيّد تحت الغرف من جانب واحد أو من جانبين أو من كلّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 286 | حسين الشاكري