تمشيّاً مع الاختصاص والتنظيم الإداري والتركيز على حصر المسؤولية .
ثانياً : كما عيّن الشيخ حسين نجف والد الشيخ طه نجف المتوفّى سنة 1251 ه
للإمامة والمحراب ، فكان يقيم صلاة الجماعة في ( جامع الهندي ) بالنجف ويؤمّ الناس
على اختلاف طبقاتهم بإرشاد من السيد بحر العلوم نفسه .
ثالثاً : أمّا القضاء فقد خصّ به الشيخ شريف محيي الدين ، فكان يرشد إليه
في ذلك ، علماً منه بمهارته في القضاء ، وتثبّته في الدين ، وسعة صدره في تلقّي
الدعاوى والمخاصمات .
أمّا السيد بحر العلوم نفسه فقام بأعباء التدريس والزعامة الكبرى وإدارة
الشؤون العامة والخاصة ( 1 ) .
وما أن كان عهد المحقّق الأنصاري ( الشيخ مرتضى ) حتّى اعتبر رائداً لأرقى
مرحلة من مراحل الدورة الثالثة للنهضة العلمية في النجف الأشرف .
وعندما أشرف القرن الرابع عشر لمع اسم المجدّد الشيخ ملاّ محمد كاظم
الخراساني ، الذي فتح آفاقاً جديدة للعلم والمعرفة .
وقدّر له ولمن خَلَفه كالميرزا حسين النائيني والشيخ محمد حسين الاصفهاني
( الكمباني ) والشيخ آغا ضياء العراقي وغيرهم من أقطاب هذه المدرسة أن يرتفعوا
إلى القمّة العلمية التي خلّفت تراثاً ضخماً تستنير به الأجيال الصاعدة .
وقد عاصر المؤلّف وعاش حياة مرجعين من أهمّ المراجع العظام الذين
يعتبرون حجر الزاوية في حياة النجف الحوزوية ، ونقطة انطلاق لعالم التشيّع
المذهبي ، وهما السيد أبو الحسن الاصفهاني ( رحمه الله ) الذي دان له العالم الشيعي من أدناه
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 41 و 42 .