تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
العلم ، والتي أكسبت الفكر العلمي في العصر الثاني الاستعداد للانتقال إلى عصر ثالث ( 1 ) ، غير أنّ الاتجاه الأخباري في القرن الثاني عشر قدّر له أن يتّخذ من كربلاء نقطة ارتكاز له . إنّ ردّ الفعل الذي حصل لهذا الاتجاه ، جعل من الرائد المجدّد في مدرسة الفقه والأُصول ، العلاّمة الكبير الشيخ محمد باقر البهبهاني ( قدس سره ) المتوفّى سنة 1205 هجرية ، يركّز جهده في الوقوف بوجه الحركة الأخبارية ، وتأييد علم الأُصول ، حتّى ضعف وتضاءل الاتجاه الأخباري . وقامت هذه المدرسة برصّ الصفوف والتركيز على تنمية الفكر العلمي ، والارتفاع بعلم الأُصول إلى مستوىً أعلى ، وكان ذلك حدّاً فاصلا بين عصرين من تأريخ الفكر العلمي في الفقه والأُصول . الدور الثالث : يمكن أن يطلق على هذا الدور ( عصر الكمال العلمي ) الذي ظهر على يد الأُستاذ الفذّ البارع الوحيد البهبهاني ، والذي بدأ يبني قواعد ثابتة للعلم في عصره الثالث ، بما قدّم من جهود متظافرة في ميداني الفقه والأُصول . وقد عادت النجف الأشرف إلى ميدانها العلمي ونشاطها الفكري كمركز أوّل تحت إشراف مديرها الأُستاذ الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) وعلى يد تلميذه العلاّمة السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ( قدس سره ) بعد أن عاشت زماناً وهي تتفاعل بتأثيرات المدرسة الفكرية في كربلاء ، وذلك في بداية القرن الثالث عشر الهجري أي سنة 1210 ه‍ .
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة ؛ للشهيد الصدر : 84 و 85 .