وقد كان لهؤلاء وغيرهم ممّن سبق ذكرهم من الأعلام الفضل الكبير في دفع
عجلة الحركة الفكرية إلى الأمام بخطوات واسعة في تلك المنطقة .
5 - يضاف إلى هذا وجود بعض الأُسر العلمية في ( الري ) مثل أُسرة الشيخ
إبراهيم الكليني المعروف بعلاّن حيث برز من ولده ، أحمد ومحمد ابنا إبراهيم ، كما برز
من أحفاده علي بن محمد بن إبراهيم ، وهو خال الشيخ الكليني وأُستاذه .
6 - ومن الأُسر العلمية ، أُسرة يحيى بن أبي العلاء الرازي ، الذي اشتهر
من ولده جعفر بن يحيى الرازي ، الراوي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
وغيرها من الأُسر الأُخرى ، التي حافظت على التراث الفكري لهذه المدينة
( الري ) ونقلته إلى الأبناء والأحفاد فيما بعد .
العصر الرابع :
مدرسة بغداد
مدرسة بغداد قديمة ، أوّل من أسّسها وشيّد أركانها ، هشام بن الحكم ،
وهشام بن سالم ، ثمّ يونس بن عبد الرحمن ، واستمرّت إلى زمن الشيخ الكليني
المتوفّى سنة 329 ه ( 1 ) حينما انتقل إليها من الري ، ومن بعده استلم الزعامة الشيخ
المفيد المتوفّى عام 413 ه ، ومن بعده السيّد الشريف المرتضى علم الهدى المتوفّى
عام 436 ه ، ومن ثمّ الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفّى 460 ه إلى حين انتقاله
من بغداد سنة 449 ه إلى النجف الأشرف إثر الحركة الغوغائية بعد دخول
طغرل بك السلجوقي واحتلاله بغداد وإحراق مكتبته الضخمة .
حيث وصلت المدرسة في عهده أوج ازدهارها ، إذ قدّر من كان يحضر بحثه
هامش
( 1 ) وهي بداية الغيبة الكبرى للإمام الحجّة عجّل الله فرجه حيث بدأت سنة 329 ه .