كما اشتهر في الري بتلك الفترة طائفةٌ جليلةٌ من علماء أهل السنّة وغيرهم ( 1 ) ،
وبمختلف علوم الشريعة الإسلامية ممّن مهّدوا الطريق ، مع غيرهم من علماء
الإمامية ، أمام أجيال هذه المدينة للاطلاع على ما تركوه من تراث فكري وثروة
علمية أدّت إلى انتعاش الفكر في ( الري ) ونتج عنه بروز طبقة جليلة من العلماء
بمختلف علوم الشريعة .
فلا غرو أن نجد الشيخ الكليني قد عاش هذا النشاط الفكري في بيئته
واستغلّه فاستلهمه ووعاه وعَقِله ، عقل وعاية ودراية ، لا عقل رواية فحسب . . . ،
بل ووقف بآرائه موقف الناقد البصير في مؤلفاته التي اشتهرت منها موسوعته
" الكافي " الذي ضمّ في موارده بعضاً من شيوخ ( الري ) وأعلام الحركة الفكرية
فيها .
ومن هؤلاء العلماء الذين أخذ ثقة الإسلام الكليني عنهم الفقه والحديث ،
على سبيل المثال :
1 - محمد بن عقيل الكليني الرازي .
2 - محمد بن علاّن الكليني .
3 - علي بن محمد بن إبراهيم الكليني .
4 - محمد بن جعفر بن عون الأسدي الكوفي ، ساكن ( الري ) ، المتوفّى
سنة 312 هجرية .
هامش
( 1 ) أعرضنا عن ذكر سائر الأعلام روماً للاختصار ، ومن أراد الاطلاع عليها مفصّلا فليراجع
رسالة الماجستير الموسومة ب " الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي " للأُستاذ ثامر
هاشم العميدي ، طبعة قم / مؤسسة الإعلام الإسلامي .