تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
العصر الثالث : مدرسة قم والري كانت مدينة قم منذ أيام الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، مدينة كبيرة من أُمّهات المدن الشيعية ، وكانت حصناً من حصون الشيعة ، وعشّاً لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مدفن العلوية الطاهرة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر شقيقة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكانت قم موضع عناية خاصّة من لدن أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد جاء في الحديث أنّ البلايا مدفوعة عن قم وأهلها ، وسيأتي زمان تكون فيه بلدة قم وأهلها حجّة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ظهوره عجّل الله فرجه ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . وفي القرن الرابع الهجري نشطت مدرستي قم والري وازدهرت حركة التدريس والكتابة والبحث ، وظهر في هذه الفترة شيوخ فطاحل من أساتذة الفقه الشيعي الإمامي والحديث ، أمثال الشيخ الكليني الذي انتقل إلى بغداد فيما بعد والمتوفّى فيها سنة 329 ه‍ ، والشيخ ابن بابويه والد الشيخ الصدوق المتوفّى سنة 329 أيضاً والمدفون في الري ، وهي السنة التي بدأت غيبة الإمام الحجّة بن الحسن ( عليه السلام ) ، وابن قولويه تلميذ الشيخ الكليني ، وأُستاذ الشيخ المفيد الذي انتقل إلى بغداد أيضاً والمتوفّى فيها سنة 369 ه‍ ، والشيخ الصدوق المتوفّى في الري سنة 381 ه‍ والمدفون فيها ، وكذلك الشيخ ابن الجنيد المتوفّى في الري سنة 381 ه‍ والمدفون فيها ، وغيرهم من مشايخ الفقه والحديث . وفي الفترة الممتدّة من انتقال الشيخ الكليني والعلماء الذين سبق ذكرهم إلى بغداد ، إلى احتلالها من قبل السلاجقة والحوادث المؤسفة التي نتجت عنها ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 258 | حسين الشاكري