تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والظاهر أنّ الذي نقل التشيّع إلى قم هو عيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّي الأشعري . وعلى أيّ حال : فإنّ مدينة قم التي دخلها بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعري ، والتحق بهم بنو عمّهم ، كان رئيسهم هو عبد اللّه بن سعد ، وولده عيسى هو الذي نقل التشيّع إلى قم بعد أن تربّى في الكوفة وانتقل إلى قم وكان إمامياً من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وقد انتشر الأشاعرة في قم فأسهموا في إيجاد حركة فكرية واسعة قوامها العلوم الشرعية لا سيّما الحديث النبوي الشريف الذي اهتمّوا به روايةً ودرايةً ، وتناولته الصفوة من أجيال هذه المدينة بالدراسة والتحقيق ، حتّى انتهى إلى عصر آل بابويه وآل قولويه . وكان من روّاد هذه الحركة الفكرية : أبو جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا ابن آدم ، وعيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّي الأشعري وغيرهم . لذا فقد نوّه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أهل قم ، فذكر الكشّي في رجاله عن محمد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمد ، قال : حدّثني أحمد بن محمد ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي محمد أخي يونس بن يعقوب ، عنه ، قال : كنت بالمدينة فاستقبلني الإمام جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في بعض أزقّتها فقال : اذهب يا يونس ، فإنّ بالباب رجلا منّا أهل البيت . قال : فجئت إلى الباب فإذا عيسى ابن عبد اللّه القمّي الأشعري جالس ، قال : فقلت له : مَن أنت ؟ فقال : أنا رجل من أهل قم . قال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : فدخل على الإمام الدار ثمّ التفت إلينا فقال : ادخلا ، ثمّ قال : يا يونس بن يعقوب ، أحسبك أنكرت قولي لك أنّ عيسى بن عبد اللّه منّا أهل البيت ؟ قال : قلت :