تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فأجابه الإمام ( عليه السلام ) : " ليس لنا من الدنيا ما نخافك عليه ، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك به ، ولا أنت في نعمة فنهنّيك ، ولا في نقمة فنعزّيك ، فماذا نصنع عندك ؟ ! " . فكتب إليه المنصور : تصحبنا لتنصحنا . فأجابه الإمام ( عليه السلام ) : " مَن أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك " . فقال المنصور : واللّه ميّز عندي منازل الناس ، مَن يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة ، وإنّه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا . لقد ازدهرت مدرسة الكوفة على يد الإمام الصادق ( عليه السلام ) وتلاميذه ، وبتأثير من الحركة العلمية القوية التي أوجدها الإمام ( عليه السلام ) في هذا الوسط الفكري والعلمي . وقد صنّف قدماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية في الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يزيد على ( ستّة آلاف وستمائة كتاب ) ، مذكورة في كتب الرجال ، على ما ضبطه الشيخ محمد بن الحسن بن الحرّ العاملي في آخر الفائدة الرابعة من الوسائل ( 1 ) . ومن بين هذا العدد من الكتب التي تعتبر مكتبة ضخمة في الحديث والفقه والتفسير وغيرها من آفاق الفكر الإسلامي ، امتازت أربعمائة كتاب ، اشتهرت بعد ذلك ب‍ ( الأُصول الأربعمائة ) ، وكان قسم منها عند الأعلام : الحرّ العاملي ، والمجلسي ، والنوري ، وفقد الكثير منها أيضاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 523 . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 37 .