تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
العصر الثاني : مدرسة الكوفة انتقلت مدرسة أهل البيت من المدينة المنوّرة إلى الكوفة في أُخريات حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) واستمرّت في عطائها وبثّ العلوم من أواسط القرن الثاني إلى الربع الأوّل من القرن الرابع ، وذلك في بداية الغيبة الكبرى . ويروى أنّ مدرسة الكوفة أسّسها الإمام السجّاد في النصف الثاني من القرن الأوّل . وبذلك بدأت حياة فقهية جديدة في الكوفة ، فحينما انتقلت المدرسة الفقهية الشيعية من المدينة إلى الكوفة ، أصبحت الكوفة مركزاً للاشعاع الفكري لمدرسة أهل البيت في البحث والتحقيق الفقهي . وقد تأثّر البحث الفقهي كثيراً بهذا المحيط الجديد المزدحم ب‍ ( فقهاء الشيعة ) بعدما هاجر إليها وفود من الصحابة والتابعين والفقهاء وأعيان المسلمين من مختلف الأمصار ، وبذلك أصبحت الكوفة ( مدرسة الفقه الشيعي ) من أكبر العواصم الإسلامية علماً وفكراً بعدما كانت الكوفة مدرسة لأهل الرأي والقياس . وقد عدّ في تأريخ الكوفة ( 147 ) صحابياً وتابعياً من الذين هاجروا إلى الكوفة واستقرّوا فيها ، عدا التابعين والفقهاء الذين انتقلوا إليها من قبل ، والذين بلغ عددهم الآلاف ، وسوى الأُسر العلمية التي كانت تسكن هذا المصر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ الكوفة ؛ للبراقي : 397 و 423 ، الطبعة الرابعة 1407 ه‍ / 1987 م ، دار الأضواء - بيروت .