تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فبقيت في صدور الصحابة والتابعين يتناقلونها حتّى خلافة عمر بن عبد العزيز ( ت / 101 ه‍ ) ، حيث أمر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري بتدوينها ( 1 ) ، وكتب إلى أهل المدينة يحثّهم على جمع الحديث النبويّ ، كما كتب رسالة إلى أبي بكر ابن حزم يطلب منه تدوين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهكذا فلم يتّفق لمحدّثي غير الشيعة من الصحابة والتابعين تدوين السنّة النبوية قبل هذا الوقت ، وهو نهاية القرن الأوّل أو بداية القرن الثاني . ولكنّ فقهاء الشيعة - فيما يحدّثنا التأريخ - دوّنوا عدّة مدوّنات حديثية مهمّة ، فكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أوّل من صنّف في الفقه ودوّن في الحديث النبوي ، مخالفاً بذلك رأي عمر بن الخطّاب ، كما كان لسلمان مدوّنة في الحديث ، كما يقول ابن شهرآشوب . ومهما يكن من أمر ، فقد كان فقهاء الشيعة ، وعلى رأسهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يقودون الحركة الفكرية في العالم الإسلامي ، وتنطلق هذه الحركة من المدينة المنوّرة بشكل خاص . العصر الأوّل : هو عصر الصحابة والتابعين ، وقد ظهر مع ظهور المجتمع الإسلامي في المدينة المنوّرة واستمرّ إلى أيام الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وبلغ الازدهار الفكري أوجه وغايته في عهد الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي ؛ السيوطي 1 : 67 . وراجع تدوين السنّة الشريفة للسيّد الجلالي : 15 وما بعدها .