المثال : أبان بن تغلب ، والمنهال بن عمرو الأسدي ، ومحمد بن مسلم بن شهاب
الزهري ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو حمزة الثمالي ، وسعيد بن جبير ، ويروى أنّ سفيان
ابن عيينة ، ونافع بن جبير ، وطاووس بن كيسان ، ومحمد بن إسحاق ، قد أخذوا
عن الإمام السجّاد ( عليه السلام ) بعض الأحاديث ، وغيرهم ممّا لا يسعني بهذه الوجازة
حصرهم ( 1 ) .
كما أنّ رسالة الحقوق ، ودعاءه يوم عرفة ، ومناجاته الخمسة عشر ،
ومناجاته في جوف الكعبة بعد منتصف الليل ، وغيرها من الأدعية والمناجاة
في ساعات تهجّده وعبادته المشحونة بالحِكَم والعلوم والتربية والآداب ممّا جعله
أساساً لمنهج تدريسه وتأديبه للأُمّة .
وقد أحصى الشيخ الطوسي في رجاله ، وغيره من أصحاب التراجم ،
أكثر من مائة وستّين من التابعين والموالي ، كانوا ينهلون من معينه ويروون عنه
في مختلف المواضيع ، وعدّوا منهم : سعيد بن المسيّب ، وسعيد بن جبير ، ومحمد
ابن جبير بن مطعم ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ،
ويحيى بن أُمّ الطويل ، وأمثال هذه الطبقة من أعلام الصحابة والتابعين .
مدرسة التابعين
وأُنشئت في عصر الإمام ( عليه السلام ) مدرسة التابعين ، وهي أوّل مدرسة إسلامية
هامش
( 1 ) راجع : باقر القرشي في كتابه " حياة الإمام زين العابدين ، دراسة وتحليل " 2 : 259
وما بعدها . وراجع تهذيب الكمال للمزي 20 : 382 ، الرقم 4050 ، وتهذيب التهذيب
لابن حجر العسقلاني 7 : 268 .