تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الفصل الثاني والعشرون تأريخ الفقه الشيعي وتطوّر الدراسة الفقهية لدى شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) أسّس الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) مدرسة المدينة المنوّرة بعد الهجرة إليها وبناء مسجده الجامع فيها واتّخاذه مقرّاً ومركزاً لبثّ العلوم والمعارف كافة ، وحتّى تعليم الفروسية وغيرها من العلوم المطلوبة والمعمولة حينذاك . وتخرّج من هذه المدرسة الرعيل الأوّل من فطاحل العلماء وخيرة الصحابة ، والذين حفظوا لنا الدين ونشروا العلوم القرآنية والإسلامية في العالم كافة ، وإلى الأجيال الصاعدة ، كأمثال : سلمان المحمّدي ( الفارسي ) ، وأبي ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والمقداد بن عمرو ( الأسود ) ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه ابن مسعود ، وغيرهم ممّن تتلمذوا على يده ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده على باب علم الرسول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكانوا يكتبون الأحاديث ويدوّنونها وينشرونها . وبعد رحيل النبي الأكرم والتحاقه بالرفيق الأعلى وتسنّم الخلفاء بعده سدّة الحكم ، لا سيّما في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، الذي منع تدوين الحديث وكتابته لحجّة يراها ، وقال : حسبنا كتاب اللّه . وبقدر ما أبعد الرعيل الأوّل من الصحابة وحَمَلة الحديث ومنعهم ، قرّب إليه