تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الفصل الحادي والعشرون " تدوين الحديث " عند شيعة أهل البيت . . . وأهل السنّة مند أن التحق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى وتسنّم الشيخان أبو بكر وعمر سدّة الحكم منعا تدوين الحديث وشدّدا في منعه ، حتّى أصبح كبار الصحابة ومَن دونهم محذوراً عليهم لا تدوين الحديث فحسب بل حتّى منع عليهم ذكر الحديث والاستشهاد به في مناظراتهم وغيرها . وحرّم الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب بصورة خاصّة تدوين الحديث إبان تسنّمه سدّة الحكم ، بقولة قالها " حسبنا كتاب اللّه " استدراكاً لما فعله الخليفة الأوّل أبو بكر ابن أبي قحافة حينما أحرق الأحاديث التي كانت عنده والتي سمعها ودوّنها من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي تربو على الخمسمائة حديث . في حين بقيت الأُمّة حائرة وهي بأمسّ الحاجة إلى تدوين الحديث لمعرفة أحكامها الفقهية من الحلال والحرام والحدود في الدماء والفروج والأموال ، ومسائلها العقائدية ، وأُمورها الحياتية ، إلى أن أجاز عمر بن عبد العزيز تدوين الحديث بعد القرن الأوّل من الهجرة . غير أنّ شيعة أهل البيت رفضت القرار المزبور ، ودوّنت الحديث رغم الحظر الشديد ، وذلك ابتداءً من عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مروراً بعصر الإمام عليّ ( عليه السلام ) فما بعد ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 219 | حسين الشاكري