فحقّ بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه ربّ المشارقِ
نجومٌ هي اثنا عشر قد كنّ سُبّقاً * إلى الناس في علم من الناس سابقِ
ولا عجباً لو أنزلوك إلى الثرى * فلولاك فيها لم تكن في الحقائقِ
وساخت بأهليها ولم تكُ ساعةً * بسالمة من حلّ تلك البوائقِ
سأبكيك ما دامت عيوني في الثرى * إلى يوم حشري عند ربّي وخالقي
ألا لعن اللّه الذين تبوّأوا * مقاماً منكم لا سيّما ابن الدوانقِ
أتقتل يا شرّ البريّة جعفراً * ومن قال فيه خالقي خير صادقِ
وتترك هذا الدين من غير والياً * وصامته أضحى به غير ناطقِ
سألبس أثواب الضنا مدّة البقا * وأهجر صفو العيش غير مرافقِ
وكيف تلذّ العين غمضاً وقد جرى * على خير خلق اللّه شمس المشارقِ
فيا نكبةً ما مثلها قطّ نكبةٌ * لقد عطّلت تلك السما بعد طارقِ
صلاة إله العرش مثل سلامه * وتسليمه ما ذرّ نور المشارقِ
كما رثاه الشاعر حيث يقول :
فللّه خطب قبل وقع حلوله * بكته السماء دماً وغار به البحر
وزلزلت الأرض حزناً وأعولت * ملائكة التسبيح وامتنع القطر
وكيف لا تبكي العيون لوقعة * وقد هدم الدين الحنيفي والأمر
وعطّلت الأحكام بعد عميدها * ولم يكُ للإسلام من بعده نصر
ألا لعن اللّه الرجيم ومَن سعى * لمنصور عباس ومن دأبه الغدر
فنفسي تفديه وأهلي وجيرتي * وما أستطيع الآن والمال والذخر
رزيّته أحيت رزية كربلا * وقد شابه اليوم المشوم له العشر
ألا لعن اللّه المهيمن عصبة * لقد جنّ في أرواحها الغدر والكفر
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٧