تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فحقّ بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه ربّ المشارقِ نجومٌ هي اثنا عشر قد كنّ سُبّقاً * إلى الناس في علم من الناس سابقِ ولا عجباً لو أنزلوك إلى الثرى * فلولاك فيها لم تكن في الحقائقِ وساخت بأهليها ولم تكُ ساعةً * بسالمة من حلّ تلك البوائقِ سأبكيك ما دامت عيوني في الثرى * إلى يوم حشري عند ربّي وخالقي ألا لعن اللّه الذين تبوّأوا * مقاماً منكم لا سيّما ابن الدوانقِ أتقتل يا شرّ البريّة جعفراً * ومن قال فيه خالقي خير صادقِ وتترك هذا الدين من غير والياً * وصامته أضحى به غير ناطقِ سألبس أثواب الضنا مدّة البقا * وأهجر صفو العيش غير مرافقِ وكيف تلذّ العين غمضاً وقد جرى * على خير خلق اللّه شمس المشارقِ فيا نكبةً ما مثلها قطّ نكبةٌ * لقد عطّلت تلك السما بعد طارقِ صلاة إله العرش مثل سلامه * وتسليمه ما ذرّ نور المشارقِ كما رثاه الشاعر حيث يقول : فللّه خطب قبل وقع حلوله * بكته السماء دماً وغار به البحر وزلزلت الأرض حزناً وأعولت * ملائكة التسبيح وامتنع القطر وكيف لا تبكي العيون لوقعة * وقد هدم الدين الحنيفي والأمر وعطّلت الأحكام بعد عميدها * ولم يكُ للإسلام من بعده نصر ألا لعن اللّه الرجيم ومَن سعى * لمنصور عباس ومن دأبه الغدر فنفسي تفديه وأهلي وجيرتي * وما أستطيع الآن والمال والذخر رزيّته أحيت رزية كربلا * وقد شابه اليوم المشوم له العشر ألا لعن اللّه المهيمن عصبة * لقد جنّ في أرواحها الغدر والكفر