تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الفصل العشرون مواقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من المنصور العباسي ابتُلي الإمام الصادق ( عليه السلام ) بطاغية زمانه وجبّاره المنصور الدوانيقي . كان المنصور في زمن بني أُميّة معتدّاً بنفسه ومتعالياً على غيره ، ولم يكن عنده وعند من سبقه أي أمل في الحكم والخلافة لولا بعض التصريحات التي صدرت من الإمام الباقر ( عليه السلام ) في التنبّؤ بوصول بني العباس وبالأخصّ أبو جعفر المنصور إلى سدّة الحكم ، وتأكيد الإمام الصادق ( عليه السلام ) على صاحب القباء الأصفر ، وبعدم نجاح ثورة العلويين في قصّة مفصّلة ذكرناها ( 1 ) ، ورجوع الأمر لبني العباس ، وعلى رغم جبروته كان يتردّد على الإمام الصادق ، ويتودّد إليه بشتّى الصور لعلّه يظفر بشيء من علمه ، وكان يعلم علم اليقين أنّ الإمام ( عليه السلام ) لا يرغب في الخوض في تلك الصراعات السياسية ، لعلمه المسبق بعدم جدوى ذلك في سيطرة العلويين على الحكم . كان المنصور يجلس إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويستمع إلى أحاديثه ، عسى أن يظفر منه على تصريح آخر يؤكّد تصريحاته وتصريحات أبيه الباقر ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك مفصّلا في المجلّد الثامن من هذه الموسوعة عن حياة الإمام الباقر ( عليه السلام ) .