فأجابه : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك .
فقال المنصور : واللّه لقد ميّز عندي منازل الناس ، مَن يريد الدنيا ممّن يريد
الآخرة ، وإنّه ممّن يريد الآخرة " ( 1 ) .
نعم ، إنّ الإمام الصادق ، بزهده في دنياهم ، وبحذره ولباقته ومقدرته استطاع
أداء تلك الرسالة العلمية الخالدة ، وقُدّر للشيعة أن ينتسبوا من بين الأئمة الاثني
عشر إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وأن يشتهروا بالجعفرية ؛ بفضل ما ترك
الصادق ( عليه السلام ) من التراث العلمي .
أكتفي بهذا القدر عن حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) السياسية في عهدي الحكم
الأُموي والحكم العباسي ، وموقفه من الثورات العلوية . وقد اعتمدت في هذا البحث
على المصادر التالية :
1 - مقاتل الطالبيين - لأبي الفرج الإصفهاني .
2 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - للمستشار عبد الحكيم الجندي .
3 - الدور السياسي للإمام الصادق ( عليه السلام ) - للدكتور أحمد حمود .
4 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - للسيد محمّد جواد فضل اللّه .
5 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمحمّد أبو زهرة .
6 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - للشيخ محمّد حسن المظفّر .
7 - بحار الأنوار - للشيخ المجلسي .
8 - المناقب - لابن شهرآشوب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 47 : 184 .