منهم : البخاري محمد بن إسماعيل ، صاحب الصحيح المعروف بصحيح
البخاري ، وعند البعض من المسلمين الكتاب المقدّس بعد كتاب اللّه ، فإنّه
أي البخاري لم يحتجّ بأحاديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) والأئمة الذين كانوا قبله والذين
جاؤوا بعده ، عدا احتجاجه بأحاديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
بل احتجّ بأقوال مروان بن الحكم الوزغ بن الوزغ طريد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وعمران بن حطّان الخارجي الذي يقول في قصيدة يثني بها على عبد الرحمن
ابن ملجم المرادي قاتل الإمام أمير المؤمنين بقوله :
يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البرية عند اللّه ميزانا
. . . الخ الأبيات .
وعكرمة البربري ، وحريز بن عثمان الرحبي الذي نقل عنه صاحب التهذيب
أنّه كان ينتقص علياً وينال منه ، وغيرهم من النكرات الذين لفظهم أصحاب السير
والتأريخ .
وفي كتاب " النصائح الكافية " قال : احتجّ السنّة في صحاحهم بجعفر الصادق
إلاّ البخاري . على أنّه احتجّ بمن قدّمنا ذكرهم .
وأمثال هؤلاء الرواة كثيرون ، ولكنّ مروان وعمران وعثمان وعكرمة ،
ذكرناهم كمثال لما رواه عنهم البخاري في صحيحه ، والذي يعتبر عند أهل السنّة
أصحّ كتب الحديث .
قال : وقد قيل في هذا المعنى الأبيات التالية :
قضية أشبه بالمرزئة * هذا البخاريّ إمام الفئة
بالصادق الصدّيق ما احتجّ في * صحيحه واحتجّ بالمرجئة
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨