الإمامة عند شيعة أهل البيت
تعتبر الإمامة عند شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) الركن الرابع من أُصول الدين
أو المذهب الجعفري ، والمقصود من الإمامة هي الولاية العظمى التي تتلو مرتبة
الرسالة .
ومفهوم الإمام عند المسلمين إنّه يطلق على الزعيم الديني ، وإمام الجماعة
المتّبع للصلاة ، كما يطلق على أئمة الدين ، من الأنبياء والمرسلين وأوصيائهم .
وفي منطوق الآيات القرآنية ، حيث قال سبحانه وتعالى : ( وَكُلَّ شَيْء أحْصَيْناهُ
فِي إمام مُبِينْ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إماماً وَرَحْمَةً ) ( 2 ) .
وفي " تاج العروس " : الإمام - بالكسر - : كلّ من إئتُمّ به ، من رئيس
أو غيره ، كانوا على الصراط المستقيم ، أو ضالّين ، ومن قوله تعالى : ( فَقاتِلُوا أئِمَّةَ
الكُفْرِ ) ، والإمام قيّم الأمر ، المصلح له ، والقرآن ، والنبيّ ، والخليفة ، لأنّه إمام
الرعيّة ورئيسهم .
والإمامة الكبرى التي يعتقدها الشيعة ، والتي هي الولاية العظمى ، فلا تتحقّق
لأحد إلاّ بتعيين إلهيّ ، فاسمع إلى منطوق هذه الآيات الكريمة ، وهي :
( إنِّي جاعِلُكَ لِلْنَّاسِ إماماً ) .
( وَجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا ) .
هامش
( 1 ) ياسين : 12 .
( 2 ) الأحقاف : 12 .