وفي كتاب " فرائد السمطين " للجويني ، بسنده عن ابن عباس ، قال :
قدم يهودي على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقال له : نعثل ، فقال : يا محمّد ،
إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت
على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ؟
. . . إلى أن قال : فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلاّ وله وصيّ ،
وإنّ نبيّنا موسى بن عمران ( عليه السلام ) أوصى إلى يوشع بن نون .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وبعده سبطاي الحسن والحسين ، ويتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار .
قال : يا محمد ، فسمّهم لي .
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ،
فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى
فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، ثمّ ابنه عليّ ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ ابنه الحجّة
ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة ، عدد نقباء بني إسرائيل . . . إلى آخر الحديث ( 1 ) .
والأحاديث حول الإمامة ، والأئمة الاثني عشر كثيرة وكثيرة جدّاً ذكرنا
في مجلّدات هذه الموسوعة ما يخصّ في ترجمة كلّ إمام .
ونودّ أن نعلّق في ختام هذا البحث فنقول :
إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو أشرف الكائنات ، وأفضل المخلوقين ،
وأطهر الموجودين ، الذي خصّه اللّه سبحانه وتعالى بمدحه حيث قال : ( وَإنَّكَ
لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ، وهو سيّد الأنبياء والمرسلين ، وأقرب العباد إلى اللّه أجمعين ،
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 : 133 ، طبعة بيروت .