تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أمّا الأحداث السياسية في تلك الفترة فقد كانت منطلقاتها الثورية التي كانت تتزعّم إثارتها في سبيل السيطرة على الحكم ، ولم يكن هناك سوى منطلقين رئيسيين للثورة . 1 - المنطلق العلوي : الذي كان يتزعّمه مبدئياً عبد اللّه بن الحسن ، ومن خلفه القوى العلوية الثائرة كافة . 2 - المنطلق العباسي : الذي كان يتزعّمه محمد بن علي بن عبد اللّه ابن العباس ، ولم تكن له أيّة خلفية ثورية تساند تحرّكه مبدئياً ، بل كان يعتمد على قوّة الشعار الذي رفعه كمنطلق للعمل الثوري الشعبي ، وهو الدعوة ( للرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . وقد كان بين هذين المنطلقين تنافس صامت ، وتناقض في الاتّجاه عميق ، ولكنّ الاتّجاه السياسي العام لم يكن في صالح المنطلق العباسي ، ممّا اضطرّ العباسيين إلى إبقاء دعوتهم في الظلّ ، والتظاهر بوحدة الموقف مع العلويين . ولم يكن في بادىء الأمر أيّ أمل جدّي في الحكم ، لولا بعض التصريحات المثيرة التي صدرت من الإمام الباقر ( عليه السلام ) ومن ثمّ في تخصيص أبي جعفر المنصور بالحكم ، صاحب ( القباء الأصفر ) - الذي ذكرناه مفصّلا في الجزء الثامن من هذه الموسوعة - للإمام الصادق ( عليه السلام ) بعدم نجاح العلويين ، ورجوع الأمر بعد ذلك للعباسيين . قال أبو الفرج الاصفهاني في ( مقاتل الطالبيين ) ، في معرض حديثه عن محمد بن عبد اللّه بن الحسن : وبايعه - أي محمد بن عبد اللّه - رجال من بني هاشم جميعاً من آل أبي طالب وآل العباس ، وسائر بني هاشم ، ثمّ ظهر من جعفر بن محمد الصادق قول أنّه لا يملك ، وأنّ الملك يكون في بني العباس ، فانتبهوا ( بنو العباس )