تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يحثّ الناس ويدفعهم لنصرة زيد والوقوف معه في ثورته ضدّ الحكم الأُموي ( 1 ) . ولمّا استشاره بالخروج قال : " ويلٌ لمن سمع واعيته ( 2 ) فلم يجب " . وكان يقول بعد استشهاده : " رحم اللّه عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه " ( 3 ) . وعندما بلغه مقتل زيد بكى عليه حتّى أبكى النساء من خلف الستور ( 4 ) ، وفرّق من ماله على عيال من أُصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار ( 5 ) ، بينما لم يحصل زعماء الكيسانية ولا عبد اللّه بن معاوية ابن عبد اللّه بن جعفر الطيّار على مساندة من الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمّا قام بالثورة . وممّا يقوّي الرأي ، قول سليمان بن خالد الذي خرج مع زيد بن علي لمّا سُئل : " ما تقول في زيد هو خيرٌ أم جعفر ؟ " ، فقال سليمان : " واللّه ليومٌ من جعفر خيرٌ من زيد أيام الدنيا " واعتراف زيد بإمامة جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، عندما سمع بهذه القصّة فقال : " جعفر إمامنا في الحلال والحرام " ( 6 ) . وبعد ثلاث سنوات من استشهاد زيد بن عليّ سنة 122 ه‍ خرج ولده يحيى ابن زيد ( 98 - 120 ه‍ ) على الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ورمي بسهم أصاب جبهته فسقط قتيلا ، وحمل رأسه إلى الوليد ، وصلب جسده بالجوزجان ، وبقي
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 7 : 181 . ( 2 ) الواعية : الصراخ ، والصوت . ( 3 ) الصدوق ؛ عيون أخبار الرضا 2 : 225 - 226 . ( 4 ) ابن شهرآشوب ؛ مناقب آل أبي طالب 4 : 236 ، وفي البحار للمجلسي 11 : 137 . ( 5 ) الشيخ المفيد ؛ الإرشاد : 269 ، وبحار الأنوار 11 : 137 . ( 6 ) رجال الكشّي 2 : 652 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 165 | حسين الشاكري