الصادق ( عليه السلام ) للسيّد محمد كاظم القزويني ، مع بعض التصرّف في العبارات .
وتفصيل ذلك تجده في موسوعة الغدير ( 1 ) .
نقول إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّ على الأئمة من بعده بصورة عامّة ،
وبصورة خاصّة .
ولأجل أن يعلم الناس بأنّ الشيعة لم تنفرد بالاعتقاد بالأئمة الاثني
عشر ( عليهم السلام ) ، وللدلالة نذكر في هذا المقام شيئاً ممّا ذكره فطاحل علماء أهل السنّة
في سننهم ومسانيدهم وصحاحهم ، وتوضيحاً للبحث ، ففي بعضها ذكروا :
" اثني عشر إماماً " ، وبعضهم قال : " خليفة " ، أو : " قيّماً " ، أو : " أميراً " ،
أو : " رجلا " . وعلى هذا المنوال ، والنتيجة واحدة بالرغم من اختلاف الألفاظ .
وحديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الأئمة بعدي اثنا عشر ، كلّهم من قريش " ،
أو من " بني هاشم " مشهور ويرويه الفريقان ، وقد ذكر الخطيب القزويني في كتابه
" الإمام الصادق ( عليه السلام ) " ثمانية وأربعين مصدراً من مصادر علماء العامّة ( 2 ) .
العلاّمة القندوزي في كتابه " ينابيع المودّة " ، يقول : قال بعض المحقّقين :
إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إثنا عشر قد اشتهرت من طرق
كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ، عُلِمَ أنّ مراد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من حديثه هذا الأئمّة الإثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل
هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن الاثني عشر ، ولا يمكن
أن نحمله على الملوك الأُموية لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلاّ عمر
هامش
( 1 ) الغدير 10 : 359 ، للعلاّمة الأميني .
( 2 ) موسوعة الإمام الصادق 1 : 147 - 150 .