تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قال : نعم . قال : فقد خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في سيرته ، بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فاسألهم فإنّهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إنّما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا ، على إن دهمه من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وأنت تقول : بين جميعهم . فقد خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين ، ومع هذا ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية : ( إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ وَالعامِلِينَ عَلَيْها . . . ) إلى آخر الآية ( 1 ) . قال ( عليه السلام ) : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : أُقسّمها على ثمانية أجزاء فأُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً . قال ( عليه السلام ) : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف [ منهم ] رجلا واحداً أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : فقد خالفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمه بينهم بالسوية وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم ، وما يرى ، وليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 60 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 146 | حسين الشاكري