تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " أيّما رجل ولي شيئاً من أُمور المسلمين فأغلق بابه دونهم وأرخى ستره ، فهو في مقت من اللّه عزّ وجلّ ، ولعنه حتّى يفتح بابه فيدخل إليه ذو الحاجة ومَن كانت له مظلمة " ( 1 ) . وهكذا كان منهجهم في تربية أصحابهم وتوجيه الرأي العام الإسلامي نحو التغيير والإصلاح ، والدخول في ميدان العمل السياسي من بابه الطبيعي . 2 - المقاطعة : أمّا الأُسلوب الثاني من أساليب العمل السياسي الذي لجأ إليه أهل البيت ( عليهم السلام ) كلّما تغشّى الظلم والانحراف في الفهم والتطبيق ، فقد اتّخذوا بالإضافة إلى التوجيه وتعميق الوعي والحسّ السياسي ، اتّخذوا أُسلوب المقاطعة ، وقد قرأنا الحديث الشريف . وهكذا تأتي الدعوة صريحةً إلى مقاطعة الظالمين وعدم معاونتهم ، فقد ورد في حديث آخر : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظَلَمة وأعوانهم ، مَن لاقَ لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم " ( 2 ) . نذكر نموذجاً لهذه المقاطعة ، هو موقف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الحكّام الأُمويين والعبّاسيين في عهد الإمام علي بن الحسين السجّاد ثمّ الإمام محمد الباقر
هامش
( 1 ) الطبرسي ؛ مشكاة الأنوار : 316 . ( 2 ) المجلسي ؛ بحار الأنوار 75 : 372 ، عن كتاب ثواب الأعمال .