تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وجعفر الصادق وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ( 1 ) ومحمد الجواد ( 2 ) والإمام الهادي والإمام الحسن العسكري ( عليهم السلام ) . وهكذا كانت هذه الفترة فترة مقاطعة وعدم استجابة للحكّام أو أيّ تعاون معهم . . . وقد عانى أهل البيت ( عليهم السلام ) من الحكّام الأذى والمطاردة والمراقبة والسجن والتشريد والضغط والإرهاب ، سنعرض جانباً منها . ولنضرب مثلا لتلك المقاطعة ، موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور الذي عُرف بقسوته وسفكه للدماء وظلمه لذرية الإمام علي ( عليه السلام ) . فقد ذكر المؤرّخون أنّ المنصور كتب إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) كتاباً يطلب منه مصاحبته ويحاول جعله من علماء السلطة ، فرفض الإمام ( عليه السلام ) رغم الإرهاب وقساوة الظروف ، وردّ على المنصور ردّاً حاسماً . جاء في كتاب المنصور : " ولم لا تغشانا كما يغشانا الناس ؟ فكتب إليه الصادق ( عليه السلام ) : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنّئك ، ولا نراها نقمة فنعزّيك . فكتب إليه المنصور : تصحبنا لتنصحنا ، فأجاب
هامش
( 1 ) قاطع الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) الحكّام في عصره ، إلاّ أنّه لظروف خاصة قَبِل ولاية عهد المأمون وبشروط وتحفّظات تحفظ للإمام بُعده عن سوء التصرّف وسوء استعمال السلطة والتسلّط الظالم . ( 2 ) أمّا الإمام الجواد ( عليه السلام ) فلم تطل فترة حياته ، وزوّجه الخليفة المأمون ابنته ، وحاول تكوين علاقة معه لاستمالة الرأي العام الموالي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومع ذلك فإنّ الإمام الجواد لم يساهم في شيء ، ولم يُعِن المأمون أو يتعاون معه .