تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويأخذ بموقفهم المسلمون ، العلماء والعامة ، عدا من يرتبط بالسلطة ، ويبرّر لها تصرّفها ، ويدافع عن مصالحه المرتبطة بمصالحها . وفي بحثنا هذا سنتحدّث باختصار عن منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) في العمل السياسي . إنّ من يستقرئ سياسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكفاحهم وعملهم السياسي - الظاهر منه والخفي - خلال قرنين ونصف تقريباً من الزمان ، يستطيع أن يكتشف أنّ عملهم كان يرتكز على المبادئ الآتية : 1 - تربية الأُمّة على كراهية الظلم ، وتركيز مفهوم العدل ، وشرح فكرة الإمامة والسياسة ، وتوضيح أُسس الحكم والسياسة في الإسلام ، لتنمية الوعي السياسي في الأُمّة ، وتعميق حسّها وزيادة نقمتها على الظالمين ، وتحريك ركودها ، ومَن يستقرئ ما صدر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وما رووا ونشروا في هذا الشأن من روايات عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكتشف أهمية هذه الخطوة في إيقاظ الحسّ السياسي وتعميق الوعي الإسلامي . نذكر نماذج من الروايات والأحاديث التي تتحدّث عن السلطة ومسؤولية الحاكم المسلم ، ورفض الإسلام للظلم ودعوته للعدل ، لنقف على جانب من فكر أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنهجهم في مقاومة الظلم وتحريك الركود السياسي ودفع الأُمّة للإصلاح والتغيير . روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّ شيخاً من النخع قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّي لم أزل والياً منذ زمن الحجّاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ، ثمّ أعدت عليه ، فقال : لا ؛ حتّى تؤدّي إلى