الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ للصلاة عليه عشر حسنات " ( 1 ) .
وأوصى الإمام الصادق ( عليه السلام ) أحد أصحابه - إسماعيل بن عمّار - بقوله :
" أُوصيك بتقوى اللّه والورع وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الجوار
وكثرة السجود ، فبذلك أمَرنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
وروى هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول لحمران :
" أُنظر إلى مَن هو دونك ، ولا تنظر إلى مَن هو فوقك في المقدرة ، فإنّ ذلك أقنع
لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من اللّه ، واعلم أنّ العمل الدائم القليل
على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنّه لا ورع أنفع
من اجتناب محارم اللّه والكفّ عن أذى المسلمين واغتيابهم ، ولا شيء أهنأ من حسن
الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العُجب " ( 3 ) .
وروى الصادق ( عليه السلام ) في صفة المؤمنين عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنّ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " مَن ساءته سيّئته وسرّته حسنته فهو مؤمن " ( 4 ) .
هذه صفة المسلم المثالي الملتزم كما سعى لصناعته وتربيته وتكوينه أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، وهذا هو منهجهم في بناء وتربية الأُمّة المسلمة والمجتمع المسلم ،
وهذه دعوتهم التي خاطبوا بها أُمّة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الالتزام بكتاب اللّه وسنّة
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبناء الحياة على أساس ذلك الهدى وهذا المنهج القويم ، فما أحرى
المسلم أن يهتدي بهداهم ويقتدي بوصاياهم ويستمع إلى تذكرتهم !
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 66 .
( 3 ) المجلسي ؛ بحار الأنوار 78 : 198 ، وفروع الكافي 8 : 244 .
( 4 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 77 .