في الخرائج : روي أنّ بحر الحنّاط ، قال : كنت قاعداً عند فطر بن خليفة فجاء
ابن الملاّح فجلس ينظر إلَيّ ، فقال لي فطر : حدّث إن أردت وليس عليك بأس ،
فقال ابن الملاّح : أُخبرك بأُعجوبة رأيتها من ابن البكرية ( يعني الإمام
الصادق ( عليه السلام ) ) ، قال : ما هي ؟ قال : كنت قاعداً [ عنده ] وحدي أُحدّثه ويحدّثني ،
إذ ضرب يده إلى ناحية المسجد شبه المتفكّر ، ثمّ استرجع فقال : إنّا للّه وإنّا إليه
راجعون ، قلت : ما لك ؟ قال : قتل عمّي زيد الساعة ، ثمّ نهض فذهب ، فكتبت
قوله في تلك الساعة ، وفي ذلك الشهر ، ثمّ أقبلت إلى الفرات ، فلمّا كنت في الطريق
استقبلني راكب ، فقال : قتل زيد بن علي في يوم كذا في ساعة كذا ، على ما قال
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) . فقال ابن خليفة : إنّ عند الرجل علماً جمّاً ( 1 ) .
* * *
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : . . . عن إبراهيم بن وهب قال : أُوتي
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) بشاة حائل عجفاء ، فمسح على ظهرها - ضرعها - فدرّت اللبن
فاستوت ( 2 ) .
* * *
محمد بن الحسن الصفّار - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري . . . عن زياد
ابن أبي الحلال ، قال : اختلف الناس في جابر بن يزيد الجعفي وعجائبه وأحاديثه ،
فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عنه ، فابتدأني ( عليه السلام ) من غير أن
أسأله ، فقال : رحم اللّه جابر بن يزيد الجعفي ، فإنّه كان يصدق علينا ، ولعن اللّه
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 390 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 113 .