في الخرائج : عن شعيب العقرقوفي ، قال : بعث معي رجلٌ بألف درهم ،
فقال لي : أُريد أن أعرف فضل أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) على أهل بيته ، ثمّ قال : خذ خمسة
دراهم مستوقة فاجعلها في الدراهم ، وخذ من الدراهم خمسة فصيّرها في لبنة ( 1 )
قميصك ، فإنّك تعرف ذلك ، ففعلت ، فأتيت بها إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فنثرها وقال :
هاك خمستك وهات خمستنا ( 2 ) .
* * *
وفيه أيضاً . . . عن الحارث بن حصيرة الأزدي ، قال : قدم رجلٌ من أهل
الكوفة إلى خراسان ، فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) . قال :
ففرقة أطاعت وأجابت ، وفرقة جحدت وأنكرت ، وفرقة ورعت ووقفت . قال :
فخرج من كلّ فرقة رجل ، فدخلوا على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فكان المتكلّم منهم
الذي ورع ووقف ، وقد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها ووقع عليها ، فلمّا دخل
على الإمام ( عليه السلام ) كان هو المتكلّم ، فقال له : أصلحك اللّه ، قدم علينا رجلٌ من أهل
الكوفة فدعا الناس إلى طاعتك وولايتك ، فأجابه قوم ، وأنكر قوم ، وورع قوم
ووقفوا . قال ( عليه السلام ) : فمن أيّ الثلاث أنت ؟ قال : أنا من الفرقة التي ورعت ووقفت .
قال ( عليه السلام ) : فأين كان ورعك ليلة نهر بلخ يوم كذا وكذا ؟ قال : فارتاب الرجل
[ ووجم ] ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) دراهم مستوقة : أي مغشوشة وباطلة . واللبنة : جيب في القميص .
( 2 ) الدمعة الساكبة : 382 .
( 3 ) الدمعة الساكبة : 383 .