وقال مالك : " الاستحسان تسعة أعشار العلم " .
الاستحسان - عرضة لتحكّم الأهواء :
وينتظم فيه من تعاريف الاستحسان أمثال قولهم : " دليل ينقدح في نفس
المجتهد لا يقدر على التعبير عنه " .
ومثل هذا النوع من الاستحسان لا يمكن عدّه من مصادر التشريع ،
لكونه عرضة لتحكّم الأهواء فيه بسبب من عدم ذكر الضوابط له ، حتّى في نفس
المستحسنين .
دليل الاستحسان :
وقد استدلّوا على حجّية الاستحسان بعدّة أدلّة ، بعضها من الكتاب ،
وبعضها الآخر من السنّة ، والثالث الإجماع .
أمّا أدلّتهم من الكتاب ، فأهمّها :
1 - قوله تعالى : ( الذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ ) .
2 - قوله تعالى : ( وَاتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) .
وأمّا أدلّتهم من السنّة :
فقد استدلّوا منها بما ورد عن عبد اللّه بن مسعود من أنّه قال : " ما رآه
المسلمون حسناً فهو عند اللّه حسن " .
والإجماع :
وذلك بدعوى إجماع الأُمّة باستحسانهم دخول الحمّام وشرب الماء من أيدي
السقّائين ، من غير تقدير لزمان المكث وتقدير الماء والأُجرة .
ولكنّ هذا الإجماع - لو صحّ وجود مثله - فهو قائم على هذه الأحكام
بالخصوص لا على استحسانها .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 611
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١١