ونصّ على علّته ، أو استنبطت بإحدى المسالك .
2 - الفرع أو المقيس : وهو الموضوع الذي يراد معرفة حكمه من طريق
مشاركته للأصل في علّة الحكم .
3 - الحكم : ويراد به الاعتبار الشرعي الذي جعله الشارع على الأصل .
4 - العلّة .
ولقد أنكر كلّ من الأُستاذ سخاء ، والدكتور جولد تسيهر أن يكون القياس
بمفهومه المحدّد لدى المتأخّرين مستعملا لدى الصحابة .
وردّ عليهما ( 1 ) الدكتور محمد يوسف بقوله : " حقّاً إنّ الرأي في هذه الفترة
من فترات تأريخ الفقه الإسلامي ليس هو القياس الذي عرف فيما بعد في عصر
الفقهاء وأصحاب المذاهب الأربعة المشهورة ، ولكنّ الرأي الذي استعمله بعض
الصحابة لا يبعد كثيراً عن هذا القياس " .
والذي ( 2 ) يبدو من أسانيد بعض الروايات المتعرّضة للرأي والقياس
على اختلافها في النفي والإثبات ، شيوع الضعف والوهن فيها ، ممّا يدلّ على
أنّ الكثير منها كان وليد الصراع الفكري بين مثبتي القياس ونفاته من المتأخّرين ،
وما كانت للقدامى من أبناء صدر الإسلام وبخاصّة كبار الصحابة فيها يد تذكر .
ويقول ابن جميع ( 3 ) : دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ،
فقال لابن أبي ليلى : مَن هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين .
هامش
( 1 ) تأريخ الفقه الإسلامي : 29 .
( 2 ) الفقه المقارن : 351 .
( 3 ) الفقه المقارن : 329 ، وحلية الأولياء 3 : 197 .