الدور " لأنّ الحكم في الفرع نفياً وإثباتاً متفرّع على القياس إجماعاً ، وليس هو ركن
في القياس ، لأنّ نتيجة الدليل لا تكون في الدليل لما فيه من الدور الممتنع " .
وعدل الآمدي بعد ذلك عن هذا التعريف إلى تعاريف أبعد عن المؤاخذات ،
فقد عرّفه الآمدي بأنّه عبارة " عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة
من حكم الأصل " .
أمّا تعريف ابن الهمام له : " هو مساواة محلّ لآخر في علّة حكم له شرعي
لا تدرك بمجرّد فهم اللغة " .
وقال السيد محمد تقي الحكيم ( 1 ) : والذي يبدو لنا أنّ أسلم التعاريف
من الاشكالات ما ورد من أنّه " مساواة فرع لأصله في علّة حكمه الشرعي " ؛
لسلامته من المؤاخذات .
وهناك اصطلاح آخر للقياس شاع استعماله على ألسنة أهل الرأي قديماً ،
وفحواه : التماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل وجعلها مقياساً
لصحّة النصوص التشريعية ، فما وافقها فهو حكم اللّه الذي يؤخذ به ، وما خالفها
كان موضعاً للرفض أو التشكيك ، وعلى هذا النوع من الاصطلاح تنزل التعبيرات
الشائعة : إنّ هذا الحكم موافق للقياس ، وذلك الحكم مخالف له .
وقد كان القياس بهذا المعنى مثار معركة فكرية واسعة النطاق على عهد
الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأبي حنيفة .
وللقياس بمعناه الأوّل أركان أربعة :
1 - الأصل أو المقيس عليه : وهو المحلّ الذي ثبت حكمه في الشريعة ،
هامش
( 1 ) الفقه المقارن : 305 .