فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا أو ينكروا .
6 - الحمزية :
هؤلاء أتباع حمزة بن أكرك الذي عاث في سجستان وخراسان ومكران
وقهستان وكرمان ، وهزم الجيوش الكثيرة ، وكان في الأصل من العجاردة الخازمية
ثمّ خالفهم في باب القدر والاستطاعة ، وكان إذا قاتل قوماً وهزمهم أمر بإحراق
أموالهم ، وكان مع ذلك يقتل الأُسراء من مخالفيهم ، وكان ظهوره في أيام هارون
الرشيد في سنة تسع وسبعين ومائة ، وبدأ بقتال البيهسية ( 1 ) من الخوارج وقتل الكثير
منهم ، فسمّوه عند ذلك أمير المؤمنين .
ووصل إلى سجستان وقتل بها الكثير من الخوارج الخلفية ( 2 ) ، وانهزم منه
رئيس للخلفية اسمه مسعود بن قيس ، وغرق في وادي أثناء فراره ، وشكّ أتباعه
في موته .
ثمّ رجع حمزة من كرمان وأغار في طريقه على رستاق بُست في نيسابور ،
وكان بهم قوم من الخوارج الثعالبة ( 3 ) ، فقتلهم حمزة .
فلمّا تمكّن المأمون من الخلافة كتب إلى حمزة كتاباً استدعاه فيه إلى طاعته ،
فما ازداد إلاّ عتوّاً في أمره ، فقاتله المأمون ، وكذلك قاتله عبد الرحمن النيسابوري ،
فهزموا حمزة ، وقتلوا الأُلوف من أصحابه ، وانفلت منهم حمزة جريحاً ومات
في هزيمته هذه ، وأراح اللّه عزّ وجلّ منه ومن أتباعه العباد والبلاد بعد ذلك .
هامش
( 1 ) من فرق الخوارج ، وستأتي لاحقاً في ( ح ) .
( 2 ) فرقة من العجاردة ، تقدّمت آنفاً برقم ( 3 ) .
( 3 ) من فرق الخوارج ، وستأتي لاحقاً في ( و ) .