سبعين يوماً .
وقال الأشعري ( 1 ) : روي أنّ ( جعفر الصادق ( عليه السلام ) ) قال لموسى ( عليه السلام ) :
يا بني إنّ أخاك سيجلس مجلسي ، ويدّعي الإمامة بعدي ، فلا تنازعه ولا تتكلمنّ ،
فإنّه أوّل أهلي لحاقاً بي .
وقال الأشعري ( 2 ) : وقالت فرقة من أصحاب عبد اللّه بعد وفاته : إنّ الإمامة
انقطعت بعد موته فلا إمام بعده .
وشذّت منهم فرقة بعد وفاة موسى بن جعفر ، فادّعت أنّ لعبد اللّه بن جعفر
ابناً ولد له من جارية وأنّه كان وجّهه إلى اليمن فنشأ هنالك ، يقال له محمد ،
وأنّه تحوّل بعد موت أبيه إلى خراسان فهو مقيم بها ، وأنّه حيّ إلى اليوم ، وأنّه
الإمام بعد أبيه ، وهو القائم المنتظر .
وهذه الفرقة قليلة ، منهم قوم بناحية العراق ، وناحية اليمن ، وأكثرهم
بخراسان .
وذكرها الأسفرائيني ( 3 ) باسم العمارية ، وقال : وهم ( أي الفطحية ) يُنسبون
إلى زعيم منهم يسمّى عماراً ، وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق ، ثمّ زعموا
أنّ الإمام بعده ولده عبد اللّه .
وقد أبطل الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( 4 ) مزاعم هذه الفرق التي جاءت بعد وفاة الإمام
هامش
( 1 ) المقالات والفِرَق : 87 ، الرقم 164 .
( 2 ) المقالات والفِرَق : 88 ، الرقم 165 .
( 3 ) الفَرق بين الفِرَق : 81 ، الرقم 59 .
( 4 ) الفصول المختارة : 249 .