فأمّا الإمامة فإنّه لا يوصف اللّه عزّ وجلّ بالبداء فيها ، وعلى ذلك إجماع فقهاء
الإمامية .
فأمّا ( 1 ) من ذهب إلى إمامة محمد بن إسماعيل بنصّ أبيه عليه ، فإنّه منتقض
القول فاسد الرأي ، من قبل أنّه إذا لم يثبت لإسماعيل إمامة في حياة
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - لاستحالة وجود إمامين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في زمان واحد -
لم يجز أن يثبت إمامة محمد ، لأنّها تكون حينئذ ثابتة بنصّ غير إمام ، وذلك فاسد
في النظر الصحيح . وأمّا مَن زعم بأنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) نصّ على محمد بن إسماعيل
بعد وفاة أبيه ، فإنّهم لم يتعلّقوا في ذلك بأثر ، وإنّما قالوه قياساً على أصل فاسد .
وأمّا ( 2 ) من ادّعى إمامة محمد بن جعفر ( عليه السلام ) بعد أبيه فإنّهم شذّاذ جداً ،
قالوا بذلك زماناً مع قلّة عددهم وإنكار الجماعة عليهم ، ثمّ انقرضوا حتّى لم يبقَ
منهم أحد يذهب إلى هذا المذهب .
وأمّا الفطحية ، فإنّ أمرها أيضاً واضح وفساد قولها غير خاف ولا مستور ،
وذلك أنّهم لم يدّعوا نصّاً من أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) على عبد اللّه ، وإنّما عملوا
على ما رووه من أنّ الإمامة تكون في الأكبر .
5 - الكاملية ( 3 ) :
ذكرها الأسفرائيني ضمن فِرَق الإمامية وقال :
هؤلاء أتباع رجل من الرافضة كان يعرف بأبي كامل ، وكان يزعم أنّ
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 251 .
( 2 ) الفصول المختارة : 252 .
( 3 ) الفَرق بين الفِرَق : 73 ، الرقم 54 .