وقال الأسفرائيني ( 1 ) : السُمَيْطِيَّة : وقد ساقوا الإمامة بطريق النصّ من جعفر
إلى ابنه محمد بن جعفر ، وأقرّوا بموت جعفر ، وزعموا أنّ جعفراً أوصى بها لابنه
محمد ، ثمّ أداروا الإمامة في أولاد محمد بن جعفر ، وزعموا أنّ المنتظر من ولده .
4 - الفُطحِية :
قال النوبختي ( 2 ) : قالت هذه الفرقة إنّ الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد اللّه
ابن جعفر الأفطح ، وذلك أنّه كان عند مضيّ جعفر أكبر ولده سنّاً وجلس مجلس
أبيه وادّعى الإمامة ووصيّة أبيه ، واعتلّوا بحديث يروونه عن أبي عبد اللّه جعفر
ابن محمد أنّه قال : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام ، فمال إلى عبد اللّه والقول
بإمامته جُلَّ من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمد غير نفر يسير عرفوا الحقّ فامتحنوا
عبد اللّه ، بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة وغير ذلك فلم يجدوا عنده علماً .
وسمّيت الفطحية بهذا الاسم لأنّ عبد اللّه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم :
كان أفطح الرجلين ، وقال بعض الرواة : نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة
يقال له عبد اللّه بن فطيح . ومال إلى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة وفقهائها ،
ولم يشكّوا في أنّ الإمامة في عبد اللّه بن جعفر وفي ولده من بعده ، فمات عبد اللّه
ولم يخلّف ذكراً ، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته سوى قليل منهم إلى القول
بإمامة موسى بن جعفر ، وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد اللّه إلى موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) ، ثمّ رجع عامّتهم بعد وفاته عن القول به ، وبقي بعضهم على القول
بإمامته ثمّ إمامة موسى بن جعفر من بعده ، وعاش عبد اللّه بن جعفر بعد أبيه
هامش
( 1 ) الفرق بين الفِرَق : 80 ، الرقم 58 ، والملل والنحل 1 : 148 .
( 2 ) فِرَق الشيعة : 77 ، والمقالات والفِرَق : 87 ، الرقم 163 .