ابن عبد اللّه بن ميمون بن ديصان القدّاح ، فغيّر اسم نفسه ونسبه وقال لأتباعه
أنا عبيد اللّه ( 1 ) بن الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، ثمّ ظهرت فتنته
بالمغرب واستولى على أعمال مصر .
وقال الأشعري ( 2 ) : الفرقة التي زعمت أنّ الإمام بعد جعفر : محمد بن إسماعيل
ابن جعفر ، وقالوا : إنّ الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه ، فلمّا توفّي قبل أبيه جعل
جعفر بن محمد الأمر لمحمد بن إسماعيل ، وكان الحقّ له ولا يجوز غير ذلك ،
وأصحاب هذه المقالة يسمّون ( المباركية ) ( 3 ) برئيس لهم كان يسمّى ( المبارك
مولى إسماعيل بن جعفر ) .
أمّا الإسماعيلية ( 4 ) الخالصة فقد : زعمت أنّ الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل
ابن جعفر ، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه ، وقالوا : كان ذلك يلتبس
على الناس لأنّه خاف عليه نفسه عنهم ، وزعموا أنّ إسماعيل لا يموت حتّى يملك
الأرض ويقوم بأُمور الناس وإنّه هو القائم ، لأنّ أباه أشار إليه بالإمامة بعده ،
فلمّا أظهر موته علمنا أنّه قد صدق وأنّه القائم لم يمت .
وقال الأشعري ( 5 ) : أمّا الإسماعيلية الخالصة فهم الخطابية ، وقد دخلت منهم
هامش
( 1 ) هو عبيد اللّه الملقّب بالمهدي ، والد الخلفاء العبيديين الفاطميين ، وقد افترى أنّه من ولد
جعفر الصادق ، وهلك سنة 322 وكان يظهر الرفض ويبطن الزندقة ( العبر 2 : 193 ) .
( 2 ) المقالات والفِرَق : 80 ، الرقم 157 .
( 3 ) الفَرق بين الفِرَق : 83 ، الرقم 62 .
( 4 ) المقالات والفِرق : 80 ، الرقم 156 .
( 5 ) المقالات والفِرَق : 81 ، الرقم 158 .