باق ، وستنشقّ الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا .
وقال الأسفرائيني ( 1 ) : انضمّ إلى هذه الفرقة قومٌ من السبئية ، فزعموا جميعاً
أنّ جعفراً كان عالماً بجميع معالم الدين .
وهذه الفرقة تسمّى الناووسية لأنّهم لُقِّبوا برئيس لهم يقال له : عجلان
ابن ناووس من أهل البصرة .
2 - الإسماعيلية :
قال النوبختي ( 2 ) : زعمت هذه الفرقة أنّ الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل
ابن جعفر ، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه ، وقالوا : كان ذلك على جهة
التلبيس من أبيه على الناس لأنّه خاف فغيّبه عنهم ، وزعموا أنّ إسماعيل لا يموت
حتّى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس وأنّه هو القائم ؛ لأنّ أباه أشار إليه بالإمامة
بعده .
وقال الأسفرائيني ( 3 ) : وافترقت الإسماعيلية فرقتين :
1 - فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر ، مع اتّفاق أصحاب التواريخ على موت
إسماعيل في حياة أبيه .
2 - وفرقة قالت : كان الإمام بعد جعفر سبطه محمد بن إسماعيل بن جعفر ،
حيث إنّ جعفراً نصب ابنه إسماعيل للدلالة على إمامة ابنه محمد بن إسماعيل .
وقال الشهرستاني ( 4 ) : يقال للفرقة الثانية من الإسماعيلية ( المباركية ) ،
هامش
( 1 ) الفرق بين الفِرَق : 80 .
( 2 ) فرق الشيعة : 67 .
( 3 ) الفرق بين الفِرَق : 81 ، الرقم 60 .
( 4 ) الملل والنحل 1 : 149 و 171 .