ونصّ بهذا القول نفسه ابن الأثير في " النهاية " ( 1 ) ، وكذا في " صبح
الأعشى " ( 2 ) ، و " مجمع البحرين " في مادّة تشيّع ، وغيرها من معاجم اللغة .
وقال في " القاموس " : وشيعة الرجل - بالكسر - : أتباعه وأنصاره .
وقد غلب هذا الاسم على كلّ مَن يتولّى عليّاً وأهل بيته حتّى صار اسماً خاصّاً
لهم ( 3 ) .
وقال في " تاج العروس " : إذا قيل فلان من الشيعة عُرف أنّه منهم ،
وفي مذهب الشيعة كذا ، أي عندهم ، وأصل ذلك من المشايعة والمطاوعة ( 4 ) .
وقال أبو حاتم الرازي : " إنّ أوّل اسم ظهر في الإسلام هو الشيعة ، وكان هذا
لقب أربعة من الصحابة ، هم : أبو ذر وسلمان وعمّار والمقداد ، حتّى آن أوان صفّين ،
فاشتهر بين موالي عليّ ( رضي الله عنه ) " ( 5 ) .
وقال ابن النديم : لمّا خالف طلحة والزبير على علي ( عليه السلام ) وأبيا إلاّ الطلب
بدم عثمان ، وقصدهما علي ( عليه السلام ) ليقاتلهما حتّى يفيئا إلى أمر اللّه جلّ اسمه ، سمّى
من اتّبعه على ذلك : الشيعة ، فكان يقول : شيعي .
إلى غير ذلك ممّا كتبه أصحاب السنن والمعاجم الرجالية والتاريخية واللغوية .
وممّا تجدر الإشارة إليه ، هو أنّ البعض يتعمّد استعمال هذا الاسم على عمومه ،
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 246 .
( 2 ) صبح الأعشى 13 : 236 .
( 3 ) القاموس 3 : 47 .
( 4 ) تاج العروس 5 : 405 .
( 5 ) روضات الجنّات : 88 .