" وحمزة بن عمارة البربري منهم ، وكان من أهل المدينة ، ففارقهم وادّعى
أنّه نبي ، وأنّ محمد بن الحنفية هو اللّه - عزّ وجلّ وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً -
وأنّ حمزة هو الإمام ، وإنّه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهنّ الأرض
ويملكها ، فتبعه على ذلك ناسٌ من أهل المدينة وأهل الكوفة ، فلعنه أبو جعفر
( الباقر ) محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وبرئ منه وكذّبه وبرئت منه الشيعة " ( 1 ) .
كما لعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) صائداً النهدي الذي تابع هذه الفرقة الضالّة
وعدّه من الشياطين ، وقد عدّه الصادق في رواية فيمن كذب عليه ( 2 ) .
وفيما يلي نذكر ما رواه علماء الشيعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تحديد موقفه
من أُولئك الضالّين الغلاة ، ومن آرائهم المنحرفة ، ولعنه وطرده . ننقل لهم مثلا
لهذا الموقف موقفه من أتباع أبي الجارود ، فقد نقل ابن النديم في " الفهرست " :
" إنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال عنه : لعنه اللّه ، إنّه أعمى القلب ، أعمى
البصر " ( 3 ) .
كما لعن من الغلاة أبا منصور العجلي ، فقد ورد :
" وأبو منصور العجلي قد لعنه الإمام الصادق ثلاثاً ، كما ذكره الكشّي
في رجاله : 300 ، وصلبه يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام هشام
ابن عبد الملك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النوبختي ؛ فِرَق الشيعة : 45 .
( 2 ) النوبختي ؛ فِرَق الشيعة : 45 .
( 3 ) ابن النديم ؛ الفهرست : 227 .
( 4 ) سعد بن عبد اللّه الأشعري ؛ المقالات والفِرَق : 47 .