الصادق ( عليه السلام ) وناقديه ومعارضيه من محاجّات ومناقشات ومحاضرات .
وقد توسّعت الفرق الكلامية والصوفية في الحديث عن الخالق ووحدة
الوجود ، وكان من رأي بعض هذه الفرق أنّ المخلوق لا يختلف عن خالقه
في القدرات المقدّرة - طبعاً بالقدرة لا بالفعل - بينما رأى بعضها الآخر بأنّ
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة مراتب تعلو على مراتب المخلوق وإن كانت دون مرتبة
الخالق طبعاً .
بل إنّ فرقاً أُخرى من الصوفية وضعت المرشد والقطب في مرتبة عالية ،
تتّحد أحياناً مع وجود الخالق أو تكون مماثلة لهذا الوجود وللقدرة الإلهية .
وكانت تعظّم هؤلاء الأقطاب وترفع من مقدارهم فوق مراتب الأئمة والأنبياء ،
وتراعي ذلك في سلوكها وعقائدها دون أن تصرّح به ، إمّا استحياءً من القول
بأنّ مقام قطبهم أعلى من مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإمّا خوفاً من أن يُرموا بتهمة التكفير .
وعقيدة هذه الفرق الصوفية شبيهة بعقائد المصريين القدامى في أُوزيريس
وإيزيس ، ومعروف أنّ قُدامي المصريين كانوا يؤمنون بتعدّد الآلهة مع تفضيل الإله
آمون باعتباره سيّد الآلهة ، ولئن كانت إيزيس - وهي إلاهة الموت - في مرتبة
دون مرتبة آمون فإنّ المصريين القدامى كانوا يرون أنّ سلطانها أكبر من سلطان
آمون ، لأنّ إيزيس كانت قادرة على إنزال الموت حتّى بآمون وهو سيّد الآلهة .
نسبية الزمن عند الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام )
من القضايا الهامّة التي نوقشت في مدرسة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قضية
الزمن التي تناولها الإمام ضمن ما تناول من مسائل فلسفية مختلفة ، وأبدى فيها
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 349
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤٩