بالهداية ولم يزيّنه بالمعرفة .
( يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيم ) ( 1 ) ، قال جعفر : ما الذي أقعدك
عن خدمة مولاك .
( إنَّ الأبْرارَ لَفِي نَعِيم وَإنَّ الفُجَّارَ لَفِي جَحِيم ) ( 2 ) ، قال جعفر : النعيم المعرفة
والمشاهدة والجحيم النفوس فإنّ لها نيران تتّقد .
( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم ) ( 3 ) ، قال جعفر : ببقاء لذّة النظر يتلألأ مثل
الشمس في وجوههم إذا رجعوا من زيارة اللّه تعالى إلى أوطانهم .
( وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيم ) ( 4 ) ، قال جعفر : كؤوساً مُزجت بالأُنس فتنسّموا منها
رائحة القُرب .
( إنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد ) ( 5 ) ، قال جعفر : يبدي فيفني عمّا سواه ثمّ يعيد فيبقي
بإبقائه . وقال جعفر الصادق : ( إنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد ) أي يلبس لباس الأولياء
للأعداء حتّى يكون لهم استدراجاً . ويلبس لباس الأعداء للأولياء لئلاّ يعجبوا
بأنفسهم ثمّ يعيد عند الموت .
( لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَد ) ( 6 ) ، قال جعفر : في بلاء وشدّة .
هامش
( 1 ) الانفطار 82 : 6 .
( 2 ) الانفطار 82 : 13 - 14 .
( 3 ) المطفّفين 83 : 24 .
( 4 ) المطفّفين 83 : 27 .
( 5 ) البروج 85 : 13 .
( 6 ) البلد 90 : 4 .