فتفسدون أنتم ولا يصلحون هم .
( يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنافِقِين ) ( 1 ) ، قال جعفر : جاهد الكفّار باليد
والمنافقين باللسان . ( وَاغْلُظْ عَلَيْهِم ) ( 2 ) : أمره بالغلظة عليهم ليشفي غيظه منهم
مع قلّة دعاويهم وأمر موسى ( عليه السلام ) باللين مع فرعون مع علوّ دعاويه .
( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْك ) ( 3 ) ، قال جعفر : تبارك أي هو المبارك على
مَن انقطع إليه أو كان له .
( ن وَالقَلَم ) ( 4 ) ، قال جعفر : نون هو نور الأزلية الذي اخترع منه الأكوان
كلّها فجعل ذلك لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فلذلك قيل له ( وَإنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ( 5 )
أي على النور الذي خصصت به في الأزل .
( وَإنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ، قال جعفر : هو صرف الإيمان وحقيقة التوحيد .
( إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيم ) ( 6 ) ، قال جعفر : مَن اتّقى الذنوب
كان مأواه جنّات النعيم ومَن اتّقى اللّه تعالى كشف عنه الغطاء والحجب حتّى يشاهد
الحقّ في جميع الأحوال .
( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق وَيُدْعَوْنَ إلى السُّجُود ) ( 7 ) ، قال جعفر الصادق :
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التحريم 66 : 9 .
( 3 ) الملك 67 : 1 .
( 4 ) القلم 68 : 1 .
( 5 ) القلم 68 : 4 .
( 6 ) القلم 68 : 34 .
( 7 ) القلم 68 : 42 .